الشيخ نجم الدين الطبسي

35

الموجز في السجن والنفي في مصادر التشريع الإسلامى

يحتمل ان يحبس حتى يبلغ ثم يحلف فان نكل قتل ( 1 ) واستوجهه السيد العاملي ( 2 ) ، ولكن خالف في ذلك بعض آخر من فقهائنا وأشاروا إلى حلول أخرى ( 3 ) المورد السادس : حبس الممتنع عن دفع الجزية ( من أهل الكتاب ) وهو رأي عامي ، وعن أبي يوسف فقط ( 4 ) . واما عندنا : ان عدم دفعهم الجزية يخرجهم من عهد الذمة إلى المحاربين ، خصوصا فيما اشترط الجزية في العقد ، وحينئذ لا خلاف في خروجهم عن الذمة ( 5 ) . فلا مورد للحبس فيه . المورد السابع : حبس المستأمن إذا أراد الالتحاق بدار الحرب . وهو ما أفتى به ابن البراج الطرابلسي بقوله : ولم يكن له الرجوع إلى دار الحرب فان أراد ذلك أو هم به لم يكن بحبسه بأس ( 6 ) المورد الثامن : حبس من أراد الخروج على الامام . والأصل فيه ما أورده الطبري عن علي ( عليه السلام ) " ما يحل لنا دمه ولكنا نحبسه " ( 7 ) وما أورده السرخسي عن علي ( عليه السلام ) : ما لم يعزموا على الخروج فالإمام لا يتعرض لهم ، فإذا بلغه عزمهم على الخروج ، فحينئذ ينبغي له ان يأخذهم فيحبسهم ، قبل ان يتفاقم الامر لعزمهم على المعصية وتهييج الفتنة ( 8 ) ، ولعله من باب الحبس للردع عن المعصية ( 9 ) . المورد التاسع : حبس المحارب ، فيما لو لم يقتل ولم يأخذ مالا . وهو المتبادر من الشيخ الطوسي ( 10 ) والحلبي ( 11 ) والسيد ابن زهرة ( 12 ) ويحيى بن سعيد ( 13 ) وعلاء الدين الحلبي ( 14 ) وادعى في الجواهر ( 15 ) ان القول بالحبس قول للعامة ( 16 ) ، نعم هو قول مالك وعمر بن عبد العزيز ( 17 )

--> 1 - قواعد الأحكام 2 : 211 - إيضاح الفوائد 4 : 39 . 2 - مفتاح الكرامة 10 : 106 . 3 - المبسوط 8 : 213 - شرائع الاسلام 4 : 91 - الدروس 2 : 33 - القضاء : 93 . 4 - الخراج : 123 - المجموع 19 : 402 . 5 - جواهر الكلام 21 : 267 . 6 - المهذب 1 : 308 . 7 - تاريخ الأمم والملوك 6 : 384 . 8 - المبسوط 10 : 125 . 9 - موارد السجن : 353 . 10 - المبسوط 8 : 147 . 11 - الكافي في الفقه : 252 . 12 - غنية النزوع : 201 . 13 - الجامع للشرائع : 242 . 14 - إشارة السبق : 142 . 15 - جواهر الكلام 41 : 593 . 16 - المدونة الكبرى 6 : 237 . 17 - مصنف عبد الرزاق 10 : 118 .